Thursday, February 16, 2017

التعلم الذاتي (Belajar Mandiri)

1.   تعريف التعلم الذاتي
يعرف التعلم الذاتي بأنه العملية الإجرائية المقصودة التي يحاول فيها المتعلم أن يكتسب بنفسه القدر المقنن من المعارف والمهارات عن طريق الممارسات التي يحددها البرنامج الذي بين يديه، من خلال التطبيقات التكنولوجية.[1]  طبقا لهذا التعريف في مجال تعلم اللغات تصبح قدرة الفرد على أن يتولى بنفسه مسؤولية تعلم بنفسه عناصر اللغة أو المهارات اللغوية. والقيام بهذا التعلم يمكن أن يتم بمساعدة أو دون مساعدة من المعلم إما في تحديد الأهداف و المحتوى واختيار الوسيلة والتحكم في مسار التحصيل و تقويم ما يتم انجازه من التحصيل [2].
يرى عزيز حنا[3] أن التعلم الذاتي: "عملية إجرائية مقصودة يحاول فيها المتعلم أن يكتسب بنفسه القدر المقنن من المعارف والمفاهيم والمبادئ والاتجاهات والقيم، والمهارات، مستخدما أو مستفيدا من التطبيقات التكنولوجية كما تتمثل في الكتب المبرمجة، ووسائل وآلات التعليم والتقنيات المختلفة".
ويرى بعض التربويين أن التعلم الذاتي يحصل نتيجة تعليم الفرد نفسه بنفس، أو هو عبارة عن: مجموعة من العمليات التي تساعد على تحسين التعلم، عن طريق تأكيد ذاتيات الأفراد المتعلمين، من خلال برامج تعليمية مقننة تعمل على خلق اتجاهات، ومهارات ضرورية لدى المعلمين، والتلاميذ على السواء، أو هو قيام التلميذ بنفسه بالمرور في المواقف التعليمية المتنوعة لاكتساب المعلومات والمهارات المطلوبة[4].
‌أ)         ترتكز معظم تعاريف التعلم الذاتي على مجموعة مفاهيم أساسية[5] هي:
‌ب)   الإنسان يتعلم بنفسه، من استجابته ومن عمله ومن فاعليته.
‌ج)     الإنسان يسير في عملية التعليم بسرعة الذاتية.
‌د)       الإنسان يتعلم خطوة وراء خطوة.
‌ه)      الإنسان يتحسن أداؤه في عملية التعليم حين تتوافر (التغذية المرتدة) التي تعمل كتعزيز فوري لاستجابته.
‌و)       التعلم الذاتي نشاط واع يقوم به الفرد بهدف تغير شخصيته نحو مستويات أفضل من النماء والارتقاء.
‌ز)       الأسلوب الذي يقوم فيه الفرد بالمرور بنفسه على المواقف التعليمية المختلفة لاكتساب المعلومات والمهارات بحيث ينتقل محور الاهتمام من المعلم إلى المتعلم.
‌ح)     التعلم الذاتي في إطار التعليم المدرسي يكون بتهيئة الموقف التعليمي ومنظومته على النحو الذي يستشير دوافع الفرد إلى التعلم ويزيد من قدرته في الاعتماد على نفسه في تعلمه متفاعلا مع مصادر الخبرة حوله، ويوفر له قدرا أكبر من المشاركة في اختيار مادة تعلمه، ويعينه على اكتساب مهارات التعلم الذاتي، والقدرة عل تقويم مدى تقدمه نحو تحقيق أهدافه.
‌ط)     تعليم الرء نفسه بنفسه عن طريق المطالعة مثلا
‌ي)    هو أسلوب التعلم الذي يستخدم فيه الفرد من تلقاء نفسه، الكتب أو الآلات التعليمية أو غيرها من الوسائل، ويختار بنفسه نوع ومدى دراسته، ويتقدم فيها وفقا لمقدرته بدون مساعدة مدرس.


2.   أساليب التعلم الذاتي
        هناك العديد من التقسيمات أسالب التعلم الذاتي، والتعلم الفردي، فقد أشار كمب [6](Kemb) (1977) إلى أن التعلم الفردي ينقسم إلى أنماط عديدة منها: التعلم الذاتي، الدراسة المستقلة، التعلم بالخطو الذاتي، والتعليم الفردي الجماعي.
        وسوف تتناول بعض الأساليب والأنواع التي يمكن أن يتم بها التعلم الذاتي منها:
‌أ)       التعليم المبرمج
‌ب) التعليم بالكمبيوتر
‌ج)  الحقائب/الرزم التعليمية.
‌د)     التعليم الفردي (خطة كيلر).
‌ه)   التعلم بالاكتشاف.
‌و)     الموديولات التعليمية (وحدات التعلم الصغيرة).
3.   أنماط التعلم الذاتي
يعتمد التعلم  الذاتي كما أسلفنا على جهد المتعلم وقدرته بما يوافق إمكاناته وخبراته لذلك نجد إن له نقاط عده بحيث تتيح فرصة التعليم من هذه الأنماط[7]:
‌أ)       التعلم الذاتي المبرمج
يتم دون مساعدة من المعلم ويقوم المتعلم بنفسه لاكتساب قدر من المعارف والمهارات والاتجاهات والقيم التي يحددها البرنامج الذي بين يديه من خلال وسائط وتقنيات التعلم. وتتيح هذه البرامج الفرص أمام كل متعلم بأن يسير لدراسته وفقا لسرعته الذاتية مع توافر تغذية راجعة ومستمرة لتقديم التعزيز المناسب لزيادة الدافعية
‌ب) التعلم الذاتي بالحاسب الآلي
يعد الحاسوب مثاليا على أسس التعلم الذاتي يراعي الفروق الفردية والسرعة الذاتية للمتعلم وتوجد برامج كثيرة ومتخصصة لإرشاد المتعلم والإجابة على أسئلته في مجال اختصاصه وتقدم برامج الألعاب من مستويات مختلفة فعندما يتقن الطالب المستوى الأول ينتقل للمستوى الثاني.    
‌ج)  التعلم الذاتي بالحقائب و الرزم التعليمية
الحقيبة التعليمية برنامج محكم التنظيم يتكون من مجموعة من الأنشطة والبدائل التعليمية التي تساعد في تحقيق أهداف محددة معتمدة على مبادئ التعلم الذاتي الذي يمكن المتعلم من التفاعل مع المادة حسب قدرته لإتباع مسار معين في التعلم ويحتوي هذا البرنامج على مواد تعليمية منظمة مترابطة مطبوعة أو مصورة وتحتوي الحقيبة على عدد من العناصر المتنوعة يراعى فيها توظيف المواد السمعية والبصرية كوسائط مساندة.
د) أسلوب التعلم للإتقان
ويتم هذا التعلم وفق ثلاث مراحل أساسية:
1)     مرحلة الإعداد
تتضمن تقسيم المحتوى إلى وحدات صغيرة وذات أهداف سلوكية وإعداد دليل للدراسة مع أكثر من نموذج للاختبارات النهائية وإجراء  التقويم التشخيصي والاختبارات القبلية لتحديد مستوى كل طالب ونقطة البداية في عملية التعلم.
2)     مرحلة التعليم الفعلي
تتضمن هذه المرحلة دراسة المادة العلمية لكل وحدة واستيعابها ولا يتم الانتقال من وحدة لأخرى إلا بعد إتقان الوحدة السابقة ويتم تنظيم المقرر الدراسي من خلال أحد النمطين وهي برامج الوحدات المصغرة وبرامج التربية الموجهة للفرد.
3)      مرحلة التحقق من اتقان التعلم
تهدف إلى التأكد من تحقيق كل الأهداف المحددة لكل وحدة دراسية أو للمقرر وبدرجة من الإتقان. وتتضمن إجراء التقويم الختامي لكل وحدة دراسية. وإذا اجتاز الاختبار بنجاح ينتقل للوحدة التالية حتى ينتهي من دراسة كل وحدات المقرر وتتضمن هذه المرحلة استخدام التعلم العلاجي حيث يقدم المتعلم الذي اخفق في الاختبار النهائي للوحدة إما بإعادة دراسة الوحدة مره أخرى أو بتزويد المتعلم بمعلومات بديلة كمشاهدة الأفلام التعليمية أو محاضرات معينة كما يتضمن تقويما ختاميا لجميع وحدات المقرر وإعطاء المتعلمين نتائجهم.
4.مميزات التعلم الذاتي
ومن مميزات التعلم الذاتي للمتعلم[8]، فهي:
‌أ)       مراعاة الخطو الذاتي للتعلم ، فالمتعلم يسير حسب قدراته الذاتية في تحصيل المعرفة
‌ب) اتصال المتعلم مباشرة بمجال الدراسة التي يتم دراستها
‌ج)  حصول المتعلم على ردود فعل مباشرة عن إجابات أو الاختبار التي يعملها، فيشعر المتعلم سعادة.
‌د)     إعطاء المتعلم الحرية الكاملة في تقرير ما يريد تعلمه مما يزيد من دافعيته نحو التعلم
‌ه)   يستطيع للمتعلم أن يعمق على الموضوع الذي لم يتوسع عليها من خلال نتائج الاختبارات التشخيصية، ، وبسرعة تكرار المواد التي توسع عليها.
‌و)     إعطاء المتعلم الفرصة لاستكشاف مجال الدروس بلا حدود، فيمكن للمتعلم أن يعمقها إلى حدود قدرتها.
وكذلك، هناك مميزات التعلم الذاتي للمعلم أيضا. ومن مميزات التعلم الذاتي للمعلم[9]، كما التالي:
‌أ)       إعطاء المعلم التحرير على شرح المهارات الأساسية المواصلة
‌ب) يستطيع للمعلم أن يوفر المواد التعليمية أنسب لحاجات المتعلم
‌ج)  يستطيع للمعلم أن يعرف على مزايا كل متعلم وعيوبها بالاختبار للتشخيص
‌د)     يستطيع للمعلم أن يقضي وقتا كثيرا مع المتعلمين الذين يجتاجون على المساعدة
‌ه)   يستطيع للمعلم أن يستعد المواد التعليمية التي يحططها بشكل جيد
‌و)     إعطاء المعلم سعادة، لأنه يستطيع أن يقدم مساعدة مفيدة
‌ز)     يمكن للمعلم أن يعمل ليس كمتحدث، ولكن كالموجه
5.     دور المعلم في التعلم الذاتي
قد غير عملية التعلم الذاتي من المدرب إلى ميسر التعلم، ويساعد المعلم المتعلم على علاج صعوبات التعلم أو أنها يمكن أن يجعل شريك الدراسة لمادة معينة في البرنامج التعليمي. تتطلب عملية التعلم مهمة أن يمصمم المعلم المواد الدراسية في شكل وفقا لنمط التعلم الذاتي.[10]
يبتعد دور المعلم في ظل إستراتيجية التعلم الذاتي عن دوره التقليدي في نقل المعرفة وتلقين الطلبة ويأخذ دور الموجه والمرشد والناصح لتلاميذه ويظهر دور المعلم في التعلم الذاتي من خلال:
‌أ)       التعرف على قدرات المتعلمين وميولهم واتجاهاتهم من خلال الملاحظة المباشرة والاختبارات التقويمية البنائية والختامية والتشخيصية وتقديم العون للمتعلم في تطوير قدراته وتنمية ميوله واتجاهه.
‌ب) إعداد المواد التعليمية اللازمة مثل الرزم التعليمية , مصادر التعلم , وتوظيف التقنيات الحديثة كالتلفاز وافلام الحاسوب في التعلم الذاتي.
‌ج)  توجيه الطلبة لاختيار أهداف تناسبه مع المستوى الذي حدده الاختبار التشخيصي.
‌د)     تدريب الطلبة على المهارات المكتبية وتشمل مهارات الوصول إلى المعلومات والمعارف ومصادر التعلم ومهارات الاستخدام العلمي للمصادر العلمية والتربوية المتوفرة في المكتبات.
‌ه)   وضع الخطط العلاجية التي تمكن الطلاب من سد الثغرات واستكمال الخبرات اللازمة له.
‌و)     القيام بدور المستشار المتعلم مع المتعلمين في كل مراحل التعلم في التخطيط والتنفيذ والتقويم.
6.التعلم الذاتي للمفردات العربية
        يعرف التعلم الذاتي بأنه العملية الإجرائية المقصودة التي يحاول فيها المتعلم أن يكتسب بنفسه القدر المقنن من المعارف والمهارات عن طريق الممارسات التي يحددها البرنامج الذي بين يديه، من خلال التطبيقات التكنولوجية.[11]  طبقا لهذا التعريف في مجال تعلم اللغات تصبح قدرة الفرد على أن يتولى بنفسه مسؤولية تعلم بنفسه عناصر اللغة أو المهارات اللغوية. والقيام بهذا التعلم يمكن أن يتم بمساعدة أو دون مساعدة من المعلم إما في تحديد الأهداف و المحتوى واختيار الوسيلة والتحكم في مسار التحصيل و تقويم ما يتم انجازه من التحصيل [12].ومن أهم الأسس على أسس التعلم الذاتي هي إتاحة المتعلم حرية و فرصة ممارسة كفاءات النشاطات التعليمية بشكل فعال. إذن، التعلم الذاتي المفردات العربية في هذا البحث بمعنى أن التلاميذ يتعلمون بأنفسهم ذاتيا باستخدام البرنامج المصمم من خلال لعبة المفردات العربية الحاسوبية بل بمساعدة المعلم، إما في تحديد الأهداف و اختيار الطريقة أو الوسيلة، أي ما يسمى بالتعلم الموجة الذاتي




[1] رشدي أحمد طعيمة ومحمود كامل الناقة، التعلم الذاتي، ص 11-14. أخذ الباحث من http//www.isesco.org.  في التاريخ 20 أكتوبر 2014 في الساعة العاشرة صباحا
[2]  رحمن إبراهيم، المرجع السابق، ص. 298- 397.
[3]  عبد الرحمن عبد السلام جامل، التعلم الذاتي بالموديولات التعليمية، (عمان: دار المناهج، 1998م)، ص 11
[4] عبد الرحمن عبد السلام جامل، المرجع السابق، ص 12
[5] أحمد عبد الله أحمد العلي، التعلم الذاتي بين النظرية والتطبيق، (كويت: دار السلاسل، 1987م) ص 9.
[6] عبد الرحمن عبد السلام جامل، المرجع السابق، ص 27
[7] علي سعيد عبدالله القرني،  التعلم الذاتي وتعلقه بتكنولوجيا التعليم كلية التربية  جامعة الملك سعود. أخذ الباحث من faculty.ksu.edu.sa/.../التعلم%20الذاتي%20وعلاق...  في التاريخ 2 يونيو 2015 في الساعة الثامنة ليلا

[8]Yusufhadi Miarso, dkk, Tekonologi Komunikasi Pendidikan, Pengertian dan Penerapannya di Indonesia (Jakarta: Rajawali, 1986), hlm. 82 – 83
[9]Yusufhadi Miarso, dkk, Tekonologi Komunikasi Pendidikan, Pengertian dan Penerapannya di Indonesia. hlm. 83
[10]Dewi Salma Prawiradilaga dan Eveline Siregar, Mozaik Teknologi Pendidikan, (Jakarta: Kencana. 2007), hlm. 193
[11] رشدي أحمد طعيمة ومحمود كامل الناقة، التعلم الذاتي، (http//www.isesco.org.ma/pub/ARABIC/ ، Taalim%20Logha/P3.html  ص. 11-14 في التاريخ 5 أكتوبر 2014 في الساعة السابعة ليلا
[12] رحمن إبراهيم، مرجع سابق، ص. 298- 397.

0 comments:

Post a Comment